سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
516
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
( قال ابن خلكان في تاريخه ) : ثم بقي سنة لا يجتمع بكافور إلا إذا ركب في خدمته خوفا منه . ( وقال ) في يوم عرفة سنة خمسين وثلاثمائة قصيدته الدالية يهجوه بها وأولها : عيد بأية حال عدت يا عيد * بما مضى أم لأمر فيه تجديد ومنها : ما كنت أحسبني أحيى إلى زمن * يسيئنى كل كلب وهو محمود من علم الأسود المخصىّ مكرمة * اقوامه البيض أم آباؤه الصيد وذاك ان الفحول البيض عاجزة * عن الجميل فكيف الخصية السود العبد ليس لحر صالح بأخ * لو أنه في ثياب الخز مولود لا تشتر العبد إلا والعصا معه * ان العبيد لأنجاس منا كيد وسافر أبو الطيب من مصر مستخفا قاصدا بلاد فارس وملكها أبا شجاع عضد الدولة الآتي ذكر ترجمته ان شاء اللّه تعالى وذم كافورا في طريقه بقصيدته المقصورة التي وصف بها سفره ومنازله ومطلعها : ألا كل ماشية الخيزلى * فدا كل ماشية الهيدبى وكل بجاة بجاوية * طموح وما بي حسن المشي ومن جهلت نفسه قدره * رأى غيره منه مالا يرى وقد ضل قوم بأصنامهم * فاما بزق رياح فلا وماذا بمصر من المضحكات * ولكنه ضحك كالبكا بها نبطي من أهل السواد * يدنس انساب كل الملا وأسود مشفره نصفه * يقال له أنت بدر الدجى وشعر مدحت به الكر كدن * بين القريض وبين الرقى فما كان ذلك مد حاله * ولكنه كان هجو الورى ( قوله ) الخيزلى هي مشية للنساء فيها تثنى وتكسر والهيدلى نوع من سير